أمة بكت وتبكي عليها الأمم
ÙÙŠ هذه الأيام لا ØØ¯ÙŠØ« إلا عن تقرير غولدستون، Ùها هي الجمعية العامة للأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© تصوت بالأغلبية لهذا التقرير بالرغم من اعتراض الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© وبعض الدول العربية، لكن ماذا بعد؟ إن أعداداً هائلة من القرارات صدرت من الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ضد إسرائيل، أولها قرار التقسيم عام 48ØŒ ولا شيء تغير منذ إنشاء هذه الدولة بأوامر عليا من أوروبا وعلى رأسها بريطانيا وبرعاية شاملة من الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ودعم متواصل لها مادياً وعسكرياً، وكأنها ولاية من ولاياتها. وإسرائيل لا ØªÙ†ÙØ° إلا ما تراه مناسباً لها، ويدعمها ÙÙŠ ذلك منشئوها وداعمتها.
أما تقرير غولدستون، Ùقبل عرضه على الجمعية العامة للأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© واجه انتقادات أمريكية وأوروبية لمضمونه الذي ينتقد غياب العدالة ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ±Ø¨ على غزة ليس إلا، Ùلماذا هذه الضجة وهذا الاعتراض؟ ألأن بعض الدول العربية شاركت بشكل أو بآخر ÙÙŠ هذه Ø§Ù„ØØ±Ø¨ØŒ سواءً بسكوتها أو بانتقادها الطر٠المعتدى عليه واتهامه بتسببها، وكأنه ليس Ø·Ø±ÙØ§Ù‹ عربياً مظلوماً مغتصبة أرضه منذ 60 سنة، وكأنه نزل من كوكب آخر؟ أم أن الشعوب العربية لا صوت لها ÙÙŠ دولها Ùكي٠يكون لها صوت لمساندة إخوتها؟
ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© الأخيرة، أرسل إليّ Ø£ØØ¯ الإخوة عبر البريد الإلكتروني مقالاً كتبه كاتب نرويجي ØªØØª عنوان (شعب الله المختار)ØŒ ويقال إن هذا المقال أغضب إسرائيل والإسرائيليين مع أن الكاتب لا يقول إلا الØÙ‚يقة ويطالب دول أوروبا بالتكÙير عن ذنبها الذي ارتكبته منذ عام 48 بإنشاء دولة لتكون بيتاً لليهود. ويقارن بين النظام العنصري ÙÙŠ جنوب Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚يا وبين إسرائيل، ويتابع: إننا لم نرضَ بنظام صدام ØØ³ÙŠÙ† ÙÙŠ العراق وقمنا بشن ØØ±Ø¨ عليه إلى ØØ¯ تضرر الشعب العراقي، وكذلك ما تم ويتم ÙÙŠ Ø£ÙØºØ§Ù†Ø³ØªØ§Ù†. وكأنه يتساءل: ألا ÙŠØÙ‚ للشعب الÙلسطيني نظرة Ø´Ùقة ورØÙ…ة؟ ألا يستØÙ‚ العيش كالآخرين؟ لكن السؤال الأهم والدائم هو لماذا يتعامل الغرب معنا بهذا الشكل ويتجاهل أبسط ØÙ‚وقنا؟ ألأن الشعوب العربية Ù…ØªØ®Ù„ÙØ© لا تهمها إلا القشور وليس الجوهر؟
وهذا ما تؤكده رسالة أخرى استلمتها من Ø£ØØ¯ الأصدقاء ØªØØª عنوان “أمة ضØÙƒØª من جهلها Ø§Ù„Ø£Ù…Ù…â€ØŒ وتتضمن بعض Ø§Ù„Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ§Øª تقول إن عدد الأميين ÙÙŠ الوطن العربي ÙŠÙوق مئة مليون نسمة، أي أن ثلث العرب لا يستطيعون القراءة والكتابة. Ùمعدل ما يقرأه المواطن العربي لا يتجاوز ربع ØµÙØØ© ÙÙŠ السنة Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯Ø© مع أننا أمة “اقرأ”! مقارنة بالمواطن الأوروبي الذي يقرأ سبعة كتب ÙÙŠ السنة، أما الأمريكي ÙØ¥ØØ¯Ù‰ عشرة كتاباً ÙÙŠ السنة. ألهذا السبب وغيره ينظرون إلينا كأمة Ù…ØªØ®Ù„ÙØ© لا تستØÙ‚ الØÙŠØ§Ø©ØŸ
أما على مستوى الدول، Ùمجموع ما تنÙقه الدول العربية على Ø§Ù„Ø¨ØØ« العلمي هو 1.7 مليار دولار سنوياً، أي نسبة 0.3% Ùقط من الناتج القومي الإجمالي، مقارنة Ø¨ÙØ±Ù†Ø³Ø§ والسويد اللتين يصل Ùيهما إلى 2.7% Ùˆ 2.9%ØŒ واليابان 3%ØŒ أي عشرة أضعا٠ما تنÙقه الدول العربية مجتمعة. أما إسرائيل ÙØªÙ†ÙÙ‚ ما يوازي 4.7% ØØ³Ø¨ Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ§Øª اليونسكو لعام 2004. ولهذا السبب، اليهود هم الأقوى مقارنة بالعرب والمسلمين مع أنهم لا يتجاوزون 14 مليون نسمة، إلا أنهم أكثر المبتكرين والمخترعين والنوابغ ÙÙŠ مجالات متعددة. أما العرب والمسلمون ÙÙŠ الوقت Ø§Ù„ØØ§Ø¶Ø±ØŒ Ùلو ØØµÙ„ وبرز Ø£ØØ¯Ù‡Ù… ÙÙŠ مجال ما يكون ذلك خارج وطنه ÙˆÙÙŠ ظل جنسية أخرى. Ùمثلاً، عدد الجامعات ÙÙŠ العالم العربي والإسلامي كله لا يتعدى 500 جامعة، ÙÙŠ ØÙŠÙ† أن العدد يصل ÙÙŠ الهند إلى ØÙˆØ§Ù„ÙŠ 8000 جامعة. كذلك، لا توجد جامعة عربية أو إسلامية ÙÙŠ قائمة Ø£ÙØ¶Ù„ 500 جامعة ÙÙŠ العالم، ÙÙŠ ØÙŠÙ† أن هناك ست جامعات إسرائيلية ضمن القائمة. كما أن هناك 15 دولة نسبة التعليم Ùيها وصلت إلى 100% وعشرات الدول إلى 98%ØŒ ولا توجد بينهم دولة عربية أو إسلامية. أهذا يكÙÙŠ يا عرب مقياساً لتخلÙنا؟ طبعاً لا.
ÙØ£Ø³Ù‡Ù…نا Ø§Ø±ØªÙØ¹Øª ÙÙŠ Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ§Øª أخرى أدهى وأمر، ØÙŠØ« تقول Ø¥ØØ¯Ø§Ù‡Ø§ إن Ø§Ù„ØØµÙŠÙ„Ø© الشهرية لرسائل SMS التي تظهر على الشريط الموجود أسÙÙ„ الشاشة ÙÙŠ القنوات العربية الهابطة تصل إلى ØÙˆØ§Ù„ÙŠ 8 ملايين دولار، وإنتاج الÙيديوكليبات الخاصة بأغاني الÙÙ† الهابط يقارب 16 مليار دولار سنوياً. أما مجموع ما يصر٠على خادمات البيوت العربية Ùيصل إلى ØÙˆØ§Ù„ÙŠ 3 مليارات دولار شهرياً! أبعد هذه الأرقام، هناك ما يقال أو يذكر؟! أترك الØÙƒÙ… لكم، خاصة بعد الأرقام العربية “Ø§Ù„Ù…Ø´Ø±ÙØ©” التي ØÙ‚قتها مؤخراً مباراة الشقيقتين مصر والجزائر من Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª وتلاسن ÙÙŠ Ø§Ù„ØµØØ§ÙØ© وعلى Ø§Ù„ÙØ¶Ø§Ø¦ÙŠØ§Øª (وخلوا اللي ما يشتري ÙŠØªÙØ±Ø¬)!!! إلى أن وصلت تداعياتها إلى رئيس البرلمان الأوروبي الذي عبر عن دهشته من التطورات التي ØØµÙ„ت بسبب المباراة ÙÙŠ لقائه مع أمين عام جامعة الدول العربية، الذي أكد بدوره أن الجامعة أجرت اتصالات بكل الأطرا٠لتطويق المشكلة!!! ألا يعر٠رئيس البرلمان الأوروبي أن هناك شعوباً عربية تتعرض يومياً للإهانة ولم يبقَ من كرامتها شيء؟ ألا يستØÙ‚ ذلك دهشته ومناقشته ÙÙŠ اجتماعاته؟ أم أن Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ§Øª عقب مباراة كرة قدم أهم من قضايانا المصيرية عندهم؟ إذاً، Ù†ØÙ† لسنا Ùقط أمة ضØÙƒØª من جهلها الأمم، بل Ù†ØÙ† أمة بكت وتبكي عليها الأمم!!