العولمة كلمة جميلة ÙÙŠ معناها Ùهي ظاهرياً تعني عالماً ÙˆØ§ØØ¯Ø§Ù‹ØŒ لكنها تعبر عن أمور كثيرة ÙÙŠ النظام العالمي.
وقبل الدخول ÙÙŠ مراميها ومقاصدها بشكل أكثر ØªÙØµÙŠÙ„اً، أود أن أنبه بأني لست متخصصاً بشكل يمكنني أن Ø£ØØ¯Ø¯ ملامØÙ‡Ø§ والتطورات النابعة منها، إنما هي Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© مني Ù„Ùهم نظام العولمة من خلال Ø¥Ø·Ù„Ø§ØØ§ØªÙŠ ÙˆÙ‚Ø±Ø§Ø¡Ø§ØªÙŠ لما يكتب ÙˆÙŠØ·Ø±Ø ÙˆÙ…ØªØ§Ø¨Ø¹Ø§ØªÙŠ Ù„Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø« العالمية وشواهدها ØÙˆÙ„ هذا النظام.
ÙˆØØªÙ‰ الوصول الى موضوعنا لابد من مرور سريع وموجز على تاريخ البشرية منذ ميلاد السيد Ø§Ù„Ù…Ø³ÙŠØ Ù‚Ø¨Ù„ ØÙˆØ§Ù„ÙŠ 2000 عام أي منذ عصور مضت ÙˆØØªÙ‰ يومنا هذا. إن التاريخ يسجل ØµØ±Ø§Ø Ø§Ù„Ø£Ù‚ÙˆÙŠØ§Ø¡ للتوسع وبالتالي السيطرة والهيمنة على الدول Ø§Ù„Ø¶Ø¹ÙŠÙØ© لأسباب إقتصادية وجغراÙية وأقسم ذلك الى أهم ثلاث مراØÙ„:
المرØÙ„Ø© الأولى: بدأت بصراع نظامي Ø§Ù„ÙØ±Ø³ والروم اللذان كانا يتزعمان ØÙ…لة التوسعات، كل مهما على ØØ³Ø§Ø¨ الآخر، وكل منهما يريد إقصاء الآخر Ù„ÙØ±Ø¶ سيطرته.
المرØÙ„Ø© الثانية: بدأت مع ظهور الإسلام ومع بروز الدولة الاسلامية التي ØÙ‚قت بسرعة قصوى إنتصارات ÙˆÙØªÙˆØØ§Øª كبيرة وسيطرت على أجزاء كبيرة من العالم، وذلك Ø¨ÙØ¶Ù„ رسالتها السامية ونشرت الدعوة الاسلامية، ثم إنتهت بآخر Ø®Ù„Ø§ÙØ© إسلامية مع سقوط الدولة العثمانية.
أما المرØÙ„Ø© الثالثة: ÙØ¨Ø¯Ø£Øª مع إسبانيا والبرتغال ثم برزت بريطانيا ÙˆÙØ±Ù†Ø³Ø§ØŒ وكانت Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© بينهم لسنين طويلة لزعامة العالم، لكن أقواها كانت بريطانيا، التي Ø¥ÙƒØªØ´ÙØª وإستعمرت قارات مثل أمريكا وأستراليا وإستعمرت دول ذات تاريخ عريق مثل مصر وبعض الدول العربية والإسلامية وشبه القارة الهندية وأجزاء من آسيا ÙˆØ£ÙØ±ÙŠÙ‚يا.
وبعد هذه المراØÙ„ الثلاث ومع بداية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ العالمية الثانية ظهرت قوتان كبيرتان وجديدتان هما الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙˆØ§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ السوÙياتي، وتزامن ذلك مع إنتكاسة الاستعمار البريطاني وإستقلال الدول Ø§Ù„Ø£ÙØ±ÙŠÙ‚ية والآسيوية وتشكيل كتلة جديدة هي كتلة دول عدم الانØÙŠØ§Ø² بقيادة زعماء مثل جواهر لال نهرو من الهند، وجوزي٠تيتو من يوغوسلاÙيا، Ø£ØÙ…د سوكارنو من إندونيسيا، وجمال عبد الناصر من مصر، نكروما من غانا، Ø¨Ø§Ù„Ø§Ø¶Ø§ÙØ© الى شوانلاي من الصين الشعبية وبعض رؤساء دول Ø§ÙØ±ÙŠÙ‚يا وآسيا، ولعبت هذه الكتلة الدور الوسيط بين النظامين الرأسمالي والشيوعي، واستطاعت Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ تØÙ‚يق Ù†Ø¬Ø§Ø ÙˆÙ„Ùˆ Ù…ØØ¯ÙˆØ¯ لقضايا العالم، ولكن ما لبث ان إنتصر النظام الرأسمالي بقيادة الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© الأمريكية على النظام الشيوعي بقيادة Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ السوÙيتي، وإنهار الأخير ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¤Ù‡ ÙÙŠ النظام من دول أوروبا الشرقية.
ÙØ¨Ø±Ø²Øª الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© كقائد بلا منازع للدول الرأسمالية بعد أن كانت شريكاً، وهي ØØ§Ù„ياً ØªØØ§ÙˆÙ„ الهيمنة بمساعدة ØÙ„ÙŠÙها الدائم بريطانيا أن تكون قائد العالم Ø§Ù„Ø£ÙˆØØ¯ØŒ تأمر وتطاع لا شريك لها، بل ØÙ„ÙØ§Ø¡ ومستشارون، وقد عدت اليوم قطباً قوياً يملك المال والقدرة Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© الى العلم ÙˆØ§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ©ØŒ وبالتالي سو٠تسيطر ÙˆØªÙØ±Ø¶ النظام العالمي الجديد أو ما يسمى بالعولمة كما تريدها هي!!!
أما السؤال الآن، ما هي العولمة؟ ومن هم روادها؟ ومÙكروها، وما هو دورها؟ ومن هم اللاعبون الأساسيون ÙÙŠ نظامها؟ ومن هم الشركاء….ØŸ
للإجابة على السؤال الأول: بلا شك إن العولمة نظام يعني عالم ÙˆØ§ØØ¯ وقطب ÙˆØ§ØØ¯!!! أي أن جميع الدول والشعوب يمكن أن تعيش ÙÙŠ ظل نظام ÙˆØ§ØØ¯ لا أقطاب ولا دول خارجها أو Ùوقها ولا سيد لها، وأن يكون هدÙها Ù…ØµÙ„ØØ© البشرية جمعاء، أي التساوي والتآخي بين شعوب العالم. هذا هو Ù…Ùهومنا Ù†ØÙ† الشعوب، ولكن الخو٠أن يكون Ù…Ùهوم العولمة لدى الدول الداعية ومÙكريها على عكس ذلك تماما، وقد تكون العولمة تعني لها سيطرة الكبير القوي على الصغير Ø§Ù„Ø¶Ø¹ÙŠÙØŒ ومن ØØ§ÙˆÙ„ أن يخرج عن سيطرتها أي سيطرة نظام العولمة أي عن سيدها Ùهو منبوذ ولا تعامع معه.
أما للإجابة عن السؤال الثاني: إن Ùكرة العولمة Ùكرة غربية أمريكية المصدر إستقرت ÙˆØ±ÙØ³Ø®Øª بعد إنهيار Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ السوÙياتي والنظام الشيوعي بشكل عام. وهذا ما ÙŠØªØ¶Ø ÙŠÙˆÙ…Ø§Ù‹ بعد يوم. أما Ù…Ùكروها Ùهم بالدرجة الأولى أمريكان. والعولمة أنواع: سياسية، إقتصادية، ثقاÙية/Ùكرية، الى آخره.
واللاعبون الأساسيون Ùيها هم دول أوروبا الغربية واليابان. أما الشركاء Ùقد تكون روسيا والصين من ابرزهم. أما بقية دول العالم ÙØªØ¯ÙˆØ± ÙÙŠ Ùلك تلك الدول التي تمثل اللاعبين الأساسيين.
السؤال مرة أخرى!ØŸ هل هذا يعني إستعمار؟ وبأسلوب جديد ÙˆØØ¯ÙŠØ« ربما؟!
الظاهر أن الاقتصاد والتجارة هما الركيزة الأساسية التي سو٠تقود العالم الى هذا النظام، والدول التي لديها المال والتجارة ØªÙØ±Ø¶ ما تريد، لأنها غنية وتتØÙƒÙ… ÙÙŠ إقتصاد العالم وتجارته، ربما هذا يعني أن الدول الغنية سو٠تكون الأغنى والدول الÙقيرة سو٠تزداد Ùقراً وربما يزداد الÙقر والغنى معاً.
يقول المÙكر الأمريكي ÙˆØµØ§ØØ¨ النظرية ÙÙŠ النظام العالمي، صامويل هنتجتون، ÙÙŠ كتابه “صراع Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø§Øªâ€ØŒ “إن الدول الغربية بقيادة أمريكا لها قدرة التأثير على العالم لأنها:
• تمتلك وتدير النظام المصرÙÙŠ العالمي.
• تتØÙƒÙ… ÙÙŠ كل العملات الصعبة.
• الزبون الرئيسي ÙÙŠ العالم.
• تقدم غالبية سلع العالم الرئيسية.
• تسيطر على أسواق العالم الرئيسية.
• تمارس قيادة معنوية كبيرة داخل مجتمعات كثيرة.
• قادرة على التدخل العسكري الواسع.
• تتØÙƒÙ… ÙÙŠ الطرق Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠØ©.
• تقود معظم Ø§Ù„Ø¨ØØ« العلمي والتطوير التقني.
• تسيطر على وسائل الدخول الى Ø§Ù„ÙØ¶Ø§Ø¡.
• تسيطر على الصناعة الخاصة Ø¨Ø§Ù„ÙØ¶Ø§Ø¡.
• تسيطر على وسائل الاتصال العالمية.
• تسيطر على صناعات Ø§Ù„Ø£Ø³Ù„ØØ© ذات التقنية العالية.â€
وأرجو قراءة هذا الكتاب بعناية والصادر باللغة الانجليزية ومترجم الى العربية.
ولكن ماذا تعني كل هذه الØÙ‚ائق؟؟ وهذه القدرات الهائلة للدول الغربية بقيادة أمريكا، وهل بعد هذا للدول وخصوصاً النامية والدول العربية بالذات أي دور ÙÙŠ نظام العولمة أم أنها لابد وأن تدور ÙÙŠ Ùلكها؟؟
إن ما يهمني ويهمكم هو أين العرب من هذا وهل العرب لهم دور ÙÙŠ هذا النظام؟؟
من وجهة نظري الشخصية ÙˆØØ³Ø¨ رأيي المتواضع، لا أعتقد ذلك على الأقل على المدى القريب، وربما يكون للأجيال القادمة كلام ورأي آخر إذا تمسكوا بالعلم ÙˆØ§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© وسخروا كل امكانياتهم وقدراتهم الذاتية مع موق٠ثابت ÙˆÙ…ÙˆØØ¯ØŒ ولكن هل هذا يعني أن علينا أن نستسلم للأمر الواقع؟ لا أظن ولا أعتقد أن Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ يواÙÙ‚ على ذلك.
إذا لم يكن بإستطاعتنا أن يكون لنا دور الآن Ùلنأخذ بأضع٠الايمان ونسعى لإرساء قواعد وخطوات لتمهيد الدور للجيل أو الأجيال القادمة. ÙƒÙŠÙØŸ
إن الموقع الوØÙŠØ¯ الذي يستطيع العرب لعب دور صغير من خلاله هو النظام الاقتصادي.
وعليهم المبادرة بإنشاء السوق العربية المشتركة التي هي ØÙ„Ù… كل مواطن عربي إذا تØÙ‚قت Ùهذا بداية لدور صغير، والاقتصاد Ø§Ù„Ù…ÙˆØØ¯ ÙˆØ§Ù„Ø§Ù†ÙØªØ§Ø على العالم بما يتÙÙ‚ مع مبادئنا، والأخذ بالعلم ÙˆØ§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© مع التمسك الكامل بديننا هما Ù…ÙØªØ§Ø المستقبل ونØÙ† Ø¨Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ نستطيع العمل ÙÙŠ هذا المجال، ومن هذا المنطلق Ùلنأخذ اليابان مثال لنا.
وماذا عن دول مجلس التعاون الخليجي؟؟؟ قد يكون لدول مجلس التعاون الخليجي نشاط وتأثير ÙÙŠ نظام العولمة ولو تأثيراً بسيطاً، إن ÙˆØØ¯Øª سياستها وإقتصادها وسعت الى خلق سوق مشتركة وعملة Ù…ÙˆØØ¯Ø©ØŒ لاشك سيكون لها موقع ÙÙŠ نظام العولمة من الناØÙŠØ© الاقتصادية على الأقل، ØÙŠØ« لها مخزونات بترولية هائلة، وبها تستطيع التأثير ولو جزئياً.
وعلينا ÙÙŠ دولة الإمارات أن نستغل بشكل ذكي القدرات Ø§Ù„Ù…ØªØ§ØØ© لنا وموقعنا الجغراÙÙŠ كبوابة بين الشرق والغرب، وبسياستنا Ø§Ù„Ø§Ù†ÙØªØ§ØÙŠØ© ÙˆØ§Ù„Ø§Ø³ØªÙØ§Ø¯Ø© من وسائل التكنولوجيا Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«Ø© نستطيع ايجاد موقع على الخريطة العالمية ÙÙŠ مجال الاقتصاد والتبادل التجاري، ÙØ¹Ù„Ù‰ سبيل المثال: إمارة دبي التي هي جزء لايتجزأ من دولة الامارات بها بنية أساسية متطورة، ومن أهمها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووسائل المواصلات والÙنادق الراقية ومركز عالمي للتجارة، وتعتبر دبي كذلك أول مددينة أنشأت Ùهيا المنطقة Ø§Ù„ØØ±Ø©. ثم لديها Ø£ØØ¯Ø« بنية ØªØØªÙŠØ© مكتملة وبيئة Ù†Ø¸ÙŠÙØ© قل ما تجدها ÙÙŠ دولة أخرى، ثم ولأول مرة ÙÙŠ الشرق الأوسط يأخذ الانترنت دورَه٠بكل قورة، ÙØ®Ù„ال 18 شهراً بدأت الØÙƒÙˆÙ…Ø© الالكترونية تأخذ موقعها الذي كان ÙŠÙØ¹Ø¯ مغامرة صعبة، لكن دبي تخطت هذه الصعوبة بكل جرأة وإقتدار.
ÙØ¹Ù†Ø¯Ù…ا تأخذ دولة الامارات ككل هذا النظام وتضعه ØªØØª تصر٠المجتمع اعتقد أنها ستكون قد وضعت اللبنة الأساسية للجيل القادم، جيل العولمة والتكنولوجيا، وإذا إرادت الدول العربية أن تكون شريكاً مستقبلياً ÙÙŠ نظام العولمة، Ùلتبدأ Ùوراً وتأخذ المبادرة بشكل جماعي ÙÙŠ مجالات تستطيع الابداع Ùيها وتثق ÙÙŠ إمكانيات شعوبها وقدراتهم وذكائهم، وتبدأ ÙÙŠ وضع اسس للجيل القادم وقد يدور كما يقال “الـ Cycle العالمي†وربما يرجع العرب والمسلمون الى سابق عهدهم مرةً أخرى بقوة، (كان العرب والمسلمون سادة العالم) ثم جاء دور بريطانيا ÙˆÙØ±Ù†Ø³Ø§ ثم روسيا وامريكا ÙˆØØ§Ù„ياً أمريكا، ولا ندري ماذا بعد؟!!
ÙˆÙ„Ù†ØªÙØ§Ø¦Ù„ بالمستقبل آخذين بالعلم والتكنولوجيا خصوصاً مع إزدياد نسبة المسلمين ÙÙŠ العالم.
ÙØ§Ù„Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ§Øª العالمية تقول إن نسبة المسلمين ÙÙŠ إزدياد وهذا يؤكد دورهم وقدرتهم ÙÙŠ المستقبل ولاشك أن ذلك سو٠يشكل قوة للعرب.
بين 1980 Ùˆ 1998 Ø§Ø±ØªÙØ¹Øª التجارة الخارجية العالمية (الصادرات والواردات السلعية) من 3802 مليار دولار الى 10535 مليارا، أي بنسبة 180%ØŒ ÙÙŠ ØÙŠÙ† هبطت التجارة الخارجية العربية خلال Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ من 347 مليار دولار إلى 290 مليارا أي بنسبة سالبة قدرها 16%. وبعملية ØØ³Ø§Ø¨ÙŠØ© بسيطة نستنتج أن ØØµØ© التجارة العربية انتقلت من 9.1% الى 2.7% من التجارة العالمية. ÙÙŠ بداية هذه Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© كانت الصادرات العربية تشكل 12.5% من الصادرات العالمية ÙØ£ØµØ¨ØØª ÙÙŠ نهايتها لا تتعدى 2.5% منها. ÙˆØ§Ù†Ø®ÙØ¶Øª أهمية الواردات العربية من 5.8% الى 2.7% من الواردات العالمية. كما كانت الموازين التجارية العربية تسجل ÙØ§Ø¦Ø¶Ø§ بمبلغ 123 مليار دولار عام 1980 ÙˆØ£ØµØ¨ØØª تتØÙ…Ù„ عجزا قدره ستة مليارات دولار عام 1998. ØØ¯Ø« هذا التباطوء رغم ØªØØ±ÙŠØ± التجارة العالمية من القيود الكمية والرسوم الجمركية ورغم Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات Ø§Ù„ØªÙØ¶ÙŠÙ„ية التي عقدت ÙÙŠ التسعينيات. ويعود هذا التراجع إلى عوامد عديدة، أهمها:
• ازدهار المبادلات الأوروبية والأمريكية والآسيوية بمعدلات عالية جدا، ÙÙŠ ØÙŠÙ† تدهورت الأسعار الØÙ‚يقية Ù„Ù„Ù†ÙØ· مما أثر بشدة ÙÙŠ صادرات وواردات البلدان Ø§Ù„Ù†ÙØ·ÙŠØ©.
• كما تخبطت دول عربية بصراعات عسكرية Ø¹Ù†ÙŠÙØ© Ø£ÙØ¶Øª إلى تردي أجهزتها الإنتاجية ÙØ§Ù†Ø¹ÙƒØ³ الأمر على تجارتها الخارجية وأدت إلى ØªÙØ§Ù‚Ù… مديونيتها.
• أض٠إلى ذلك ØªØØ³Ù† التجارة البينية للتجمعات الإقليمية ÙÙŠ ØÙŠÙ† سجلت التجارة العربية البينية ركودا ÙˆØ§Ø¶ØØ§.
“بين 1980 Ùˆ 1998 Ø§Ø±ØªÙØ¹Øª التجارة الخارجية العالمية من 3802 مليار دولار إلى 10635 مليارا، أي بنسبة 180% ÙÙŠ ØÙŠÙ† هبطت التجارة الخارجية العربية خلال Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ من 347 مليار دولار إلى 290 مليارا أي بنسبة سالبة قدرها 16%â€
منطقة التجارة Ø§Ù„ØØ±Ø© العربية الكبرى خطوة مهمة لتنمية التعاون العربي المشترك وضرورية ÙÙŠ عالم تسوده التكتلات الاقتصادية الإقليمية. لكن هذا الهد٠لا يتØÙ‚Ù‚ إلا إذا Ù†ÙØ°Øª الدول الأعضاء ÙÙŠ المنطقة التزاماتها. كما لا يكÙÙŠ وجود هذه المنطقة لتطوير المبادلات التجارية البينية إن لم تعالج المشاكل Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©. وخلال السنوات الثلاث الأولى 1998 Ùˆ 1999 Ùˆ 2000 التزمت جميع الدول الأعضاء التزاما كاملا Ø¨Ø§Ù„Ø®ÙØ¶ التدريجي للرسوم الجمركية. أما تنÙيذ الالتزام بتقليص الضرائب ذات الأثر المماثل Ùلا يتجاوز 58%ØŒ واقتصر التنÙيذ على بلدان مجلس التعاون الخليجي التي لا تعر٠أصلا مثل هذه الضرائب، كما Ø§ØªØ¶Ø Ø£Ù† ضع٠التنÙيذ ارتكز على القيود الكمية، إذ لم تقم أي دولة بإلغائها. ÙˆØªØªØ±Ø§ÙˆØ Ù†Ø³Ø¨Ø© التنÙيذ بين 39% Ùˆ56% Ùقط. والواقع لا يقتصر هذا الضع٠على منطقة التجارة Ø§Ù„ØØ±Ø© العربية الكبرى بل يشمل أيضا جميع Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات الثنائية ومتعددة الأطرا٠ذات الطابع الاقتصادي. Ùينبغي إذن بذل الجهود لتذليل العقبات التي غالبا ما تتخذ بعدا إداريا.
وتلعب السياسة النقدية دورا كبيرا ÙÙŠ الأنشطة الاقتصادية لا سيما التجارة الخارجية والعمليات الجارية الأخرى، Ùكلما ØªØØ±Ø±Øª العملة نمت التجارة الخارجية والعكس بالعكس. وهذه العلاقة من أهم وأخطر العلاقات التي تواجه السياسات الاقتصادية. ويرتكز ØªØØ±ÙŠØ± العملة على ثلاثة مباديء أقرتها المادة الثامنة من Ø§ØªÙØ§Ù‚ية صندوق النقد الدولي:
أولها تجنب ÙØ±Ø¶ القيود على مدÙوعات المعاملات الجارية لأن هذه القيود تجعل العملة غير قابلة للتØÙˆÙŠÙ„ وتعرقل بالتالي اندماج البلد ÙÙŠ الاقتصاد العالمي، كما تجعل القطاع الخاص ØªØØª رØÙ…Ø© التدخل الØÙƒÙˆÙ…ÙŠØŒ ناهيك عن أن رؤوس الأموال الأجنبية التي ØªØØªØ§Ø¬Ù‡Ø§ البلدان العربية تعتبر العملة غير القابلة للتØÙˆÙŠÙ„ عائقا أمام الاستثمار.
Ø£ØµØ¨Ø Ù…Ù† الضروري التنسيق بين البلدان العربية بشأن التخصص ÙÙŠ الإنتاج ØØ³Ø¨ الأØÙˆØ§Ù„ الاقتصادية لكل دولة، إذ إن وجود منطقة ØØ±Ø© مع إنتاج سلع قليلة ومتشابهة ÙÙŠ عدة أقطار عربية يقود إلى Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© ØØ§Ø¯Ø© دون Ø§Ù„ØØµÙˆÙ„ على نتائج إيجابية. لاشك ÙÙŠ أن Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© ضرورية للمنتجين والمستهلكين على ØØ¯ سواء، ولكن الاندماج التجاري العربي وهو الهد٠من المنطقة Ø§Ù„ØØ±Ø© لا يتØÙ‚Ù‚ إلا عبر التخصص المنظم الذي يكÙÙ„ ØªØØ³ÙŠÙ† المقدرة الإنتاجية. هذا الأسلوب يشجع الاستثمارات العربية البينية ÙˆÙŠÙˆÙØ± المناخ المناسب للاستثمارات الأجنبية ويطور القدرة Ø§Ù„ØªÙ†Ø§ÙØ³ÙŠØ© للسلع العربية المصدرة إلى خارج المنطقة، كما ÙŠØ³Ù…Ø Ø¨Ø§Ù„Ø§Ø³ØªØ®Ø¯Ø§Ù… الأمثل للعمالة والأطر العلمية والÙنية. عندئذ تنمو الصناعة والزراعة وتزدهر الØÙŠØ§Ø© الاقتصادية والاجتماعية.
ومن زاوية أخرى يستوجب ØªØØ±ÙŠØ± التجارة العربية وتنميتها تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتظهر هذه العلاقة بين التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية ÙˆØ§Ø¶ØØ© جدا ÙÙŠ جميع الدول العربية، إنها الطريق الأمثل لوصول السلع إلى أسواق الدول الصناعية، Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى كونها الوسيلة الأساسية لنقل التكنولوجيا Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«Ø© ÙˆØ§Ù„Ø§Ø³ØªÙØ§Ø¯Ø© من الخبرات ÙÙŠ شتى الميادين.
ولا يمكن تنمية التجارة العربية البينية إلا إذا تمت معالجة مشكلة ضع٠هياكل الإنتاج. Ùمن ناØÙŠØ© ينتج العالم العربي مواد لا ÙŠØØªØ§Ø¬Ù‡Ø§ بكاملها ÙÙŠ أسواقه المØÙ„ية، ÙˆØ£ÙˆØ¶Ø Ù…Ø«Ø§Ù„ على ذلك Ø§Ù„Ù†ÙØ· ØÙŠØ« لا يزيد الاستهلاك على 17% من الانتاج. ÙˆÙŠØØªØ§Ø¬ العالم العربي لأنواع عديدة من السلع لاي تنتجها أجهزته بصورة كاÙية على المستويين الكمي والنوعي.