متى يتعلم العرب من أردوغان
ÙÙŠ آخر اجتماع Ù„ØØ²Ø¨ العدالة والتنمية، ألقى رجب طيب أردوغان كلمة ندد Ùيها بموق٠الدول الغربية من مل٠إيران النووي، وطالبها بأن تكون أكثر واقعية وتعامل إسرائيل مثلما تعامل إيران Ùيما يتعلق Ø¨Ø§Ù„Ø£Ø³Ù„ØØ© النووية، وتعاقبها على استخدامها Ø£Ø³Ù„ØØ© Ø§Ù„ÙØ³Ùور الأبيض ضد المدنيين ÙÙŠ اعتدائها الأخير على غزة. ÙÙŠ ØÙŠÙ† لم نسمع من أي رئيس عربي أو ØØªÙ‰ مسؤول Ùلسطيني ذلك، بل العكس هو ما ØØµÙ„ØŒ ØØ³Ø¨ ما ØµØ±Ø Ø¨Ù‡ مستشار الرئيس الÙلسطيني، ØÙŠØ« قال إن هناك دولاً عربية لم تواÙÙ‚ على Ø·Ø±Ø Ù…ÙˆØ¶ÙˆØ¹ استعمال إسرائيل لهذه Ø§Ù„Ø£Ø³Ù„ØØ©ØŒ ØØ³Ø¨ ما ورد ÙÙŠ تقرير لجنة غولدستون أمام الجمعية العامة للأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©.
الكثير من السياسيين والمثقÙين والكتاب الغربيين يعتقدون أن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø©ØŒ تجامل إسرائيل على ØØ³Ø§Ø¨ الدول العربية والإسلامية. وإسرائيل مثلاً تمتلك Ø£Ø³Ù„ØØ© نووية أكثر من أي دولة ÙÙŠ المنطقة، ومع ذلك لم تبادر أية دولة غربية بذكر ذلك أو الإشارة إليه، مع أنهم متأكدون أن إسرائيل هي سبب المشاكل ÙÙŠ المنطقة. Ùهي التي اعتدت وتعتدي على الدول المجاورة لها، وهي التي تسعى إلى التوسع على ØØ³Ø§Ø¨ هذه الدول. Ùلماذا هذا الولاء والدعم لإسرائيل؟ هل لأن الدول الغربية والولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© يعرÙون أن الدول العربية، ØÙƒÙˆÙ…ات وشعوباً، غير قادرة على مواجهة إسرائيل لأننا لا نمتلك Ù…ÙˆÙ‚ÙØ§Ù‹ Ù…ÙˆØØ¯Ø§Ù‹ قوياً وإيجابياً لردعها؟ أم أنها أدركت أن الدول العربية Ø£ØµØ¨ØØª بهذا Ø§Ù„Ø¶Ø¹ÙØŒ ولذلك لا تستطيع ÙØ¹Ù„ شيء للÙلسطينيين وتركت شأنهم لهم ÙÙŠ أسوأ Ø§Ù„Ø¸Ø±ÙˆÙØŒ ÙÙŠ ظل انقسامهم على بعضهم البعض، ومن ÙÙŠ السلطة لا ÙŠÙكرون إلا ÙÙŠ مصالØÙ‡Ù… الشخصية، ولا يهمهم لا الوطن ولا الدولة، وجل اهتمامهم البقاء على الكرسي؟
أم أن الغرب أدرك متأخراً أن الشعوب العربية لا إرادة ولا صوت لها، Ùهي راضية بالعيش ØªØØª أقدام دكتاتوريات لم تØÙ‚Ù‚ لها ولو أبسط سبل العيش، وهي ساكتة خاضعة خانعة، لا ØªØØ±Ùƒ ساكناً، Ùقدت القدرة على Ø§Ù„Ø·Ù…ÙˆØ Ø£Ùˆ ØØªÙ‰ الØÙ„م؟ لماذا يتقدم العالم من ØÙˆÙ„نا بينما العرب ÙÙŠ مكانهم، بل يتأخرون عمّا كانوا عليه Ùيما مضى، عندما كان المسلمون ÙÙŠ مقدمة شعوب العالم؟
الغريب ÙÙŠ الأمر أن الدول الأوروبية تتعامل مع العرب كيÙما تشاء وتعطي Ù„Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ الØÙ‚ بالتدخل ÙÙŠ شؤون كل دولة على ØØ¯Ø© وكأنها مقاطعة من مقاطعاتها. ونØÙ† نقرأ بين ÙØªØ±Ø© وأخرى، ومع Ø§Ù„Ø£Ø³ÙØŒ ÙÙŠ صØÙنا العربية أن هناك دولة أوروبية غير راضية عن أداء هذه الØÙƒÙˆÙ…Ø© العربية أو تلك. وآخر ØªØµØ±ÙŠØ Ù„ÙˆØ²ÙŠØ± خارجية ÙØ±Ù†Ø³Ø§ يقول Ùيه إن ÙØ±Ù†Ø³Ø§ قلقة من تأخر تألي٠الØÙƒÙˆÙ…Ø© اللبنانية، لكن اعتداءات إسرائيل على جنوب لبنان وعلى قطاع غزة ÙˆØ§ØØªÙ„الها للأراضي الÙلسطينية والعربية، وبناء مستوطنات ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¶ÙØ© الغربية، لا يقلق ØÙƒÙˆÙ…ته ولا يدخل ضمن اهتمامها!
هذا هو ØØ§Ù„ العرب، يقدمون ولاء الطاعة والقبول لكل ما ÙŠÙØ±Ø¶ عليهم دون ØØªÙ‰ أبسط ردود Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ØŒ وهي الاعتراض أو الاستنكار. هل الخطأ Ùينا؟ أم هذا ما أصبØÙ†Ø§ عليه بعدما Ø®ÙØ·Ø· له منذ زمن؟ كما يقول روبرت Ùيسك عن العرب وإسرائيل، ما ملخصه أن إسرائيل يجب أن تقرر ماذا تريد: السلام أم الأرض، أما الاثنين معاً Ùلا يمكنها Ø§Ù„ØØµÙˆÙ„ عليهما. أما عن العرب، Ùيقول إن الدول العربية Ø¨ØµØ±Ø§ØØ© لديها مشاكل كثيرة، على رأسها الدكتاتورية ÙˆØ§Ù„ÙØ³Ø§Ø¯ØŒ والأوروبيون، وبالذات بريطانيا ÙˆÙØ±Ù†Ø³Ø§ØŒ يتØÙ…لون الجزء الأكبر من المسؤولية، لأنهم أثناء استعمارهم لهذه الدول خلقوا دويلات، وليس هناك ما يسمى ÙÙŠ الØÙ‚يقة بأمة عربية ÙˆØ§ØØ¯Ø© أو سياسة عربية Ù…ÙˆØØ¯Ø©ØŒ وكذلك Ø§Ù„ØØ§Ù„ بالنسبة للدول الإسلامية. هذا ما يقوله Ùيسك وكثيرون غيره.
Ùهل وصول الشعوب العربية إلى هذه Ø§Ù„ØØ§Ù„Ø© من Ø§Ù„Ø¶Ø¹ÙØŒ التي لا يمكنها Ùيها ØØªÙ‰ الاعتماد على Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ØŒ هو نتيجة ابتعادهم عن العقيدة الإسلامية الØÙ‚يقية والرؤية الوطنية والقومية التي لم نعد نسمع عنها ØØªÙ‰ ÙÙŠ الأغاني والأÙلام؟ وكي٠يمكن الخروج من هذا الركوع والخضوع أمام الغرب بكل ما نمتلك من مقومات؟ ماذا لو Ùكرت Ø¥ØØ¯Ù‰ الدول العربية ÙÙŠ امتلاك الطاقة النووية للاستخدام السلمي دون سيطرة أو استئذان أو علم غربي؟ كي٠سيكون رد ÙØ¹Ù„هم؟ وهل لا ÙŠØÙ‚ للعرب ما ÙŠØÙ‚ لإسرائيل مع أنها هي المستبدة المغتصبة؟ أم أن الادعاء الباطل الذي ÙŠØªØØ¬Ø¬ به الغرب، وهو أن إسرائيل دولة ديمقراطية، مع أنها ليست كذلك ÙˆØ£ÙØ¹Ø§Ù„ها لا تمت إلى الديمقراطية بصلة؟
من هنا يأتي التساؤل الدائم والأزلي الذي يجعلهم ينتقصون منا، وهو: لماذا تغيب عن الدول العربية، وأغلب الدول الإسلامية، الديمقراطية؟ لماذا تسكت شعوب هذه الدول عن ذلك؟ هل نهج الإسلام ضد الديمقراطية؟ أم أن الديمقراطية هد٠ونهج الدين الإسلامي؟